ابن سعيد علي بن موسى الأندلسي

260

المقتطف من أزاهر الطرف

خلقت مليح علمت رامى * فلس نخل ساع من قتال وتعمل بذى العينين متاعي * ما تعمل إدى بالنّبال واشتهر معهما في العصر بغرناطة المهر بن الفرس « 1 » . ومن المشهور أن ابن زهر لما سمع قوله : للّه ما كان من يوم بهيج * بنهر حمص على تلك المروج ثم انعطفنا على فم الخليج * نفضّ مسك الختام « 2 » عن عسجدى المدام * ورداء الأصيل تطويه كف الظلام قال : أين كنا نحن عن هذا الرداء . وكان معه في بلده مطرّف « 3 » . أخبرني والدي أنه دخل على ابن الفرس المذكور فقام له وأكرمه ، فأشار عليه بألا يفعل . فقال : كيف لا أقوم لمن يقول : قلوب تصابت * بألحاظ تصيب فقل كيف تبقى * بلا وجد قلوب واشتهر بعد هؤلاء ابن حزمون « 4 » بمرسية . أخبرني ابن الدارس « 5 » أن يحيى الخزرج « 6 » دخل عليه في مجلس فأنشده موشحة لنفسه ، فقال له

--> ( 1 ) أحد الشعراء الأندلسيين . أنظر النفح 4 / 8 وهو عبد الرحيم بن الفرس ويعرف بالمهر الغرناطي كان متقدما في الفلسفة والشعر . انظر المغرب 2 / 111 . ( 2 ) الشطر الثاني من هذا البيت والشطور الثلاثة التالية له مروية بالمغرب 1 / 277 . ( 3 ) مطرف بن مطرف شاعر أندلسي قتل في وقعة العقاب عام 609 ه المغرب 2 / 120 والرايات ص 90 . ( 4 ) أبو الحسن علي بن حزمون . يقول عنه ابن سعيد صاعقة من صواعق الهجاة نظر المغرب 2 / 214 ، والمعجب 213 ، والنفح 7 / 9 . ( 5 ) في النفح 7 / 9 : ابن الرائس ولم أجد كليهما فيما بين يدي من مصادر والاسم المشابه هو ابن دواس من أمراء المصريين في الدولة العبيبدية . وكان شاعرا ، أنظر المطرب ص 224 وهامشه بما فيه من مصادر ترجمة هذا الاسم . ( 6 ) ب يحيى الخارج ويحيى الخرج ، وفي النفح يحيى الخزرجي ( 7 / 9 ) وربما كان الصواب يحيى الخذوج المرسى صاحب كتاب « الأغانى الأندلسية على منزع الأغانى لأبى الفرج » يقول المقرى انه ممن أدرك المائة السابعة 3 / 185 .